الذهبي

25

سير أعلام النبلاء

إسحاق بن يحيى ، حدثني موسى بن طلحة قال : كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة ، مربوعا ، إلى القصر هو أقرب ، رحب الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم القدمين ، إذا التفت التفت جميعا ( 1 ) . قلت : كان ممن سبق إلى الاسلام ( 2 ) ، وأوذي في الله ، ثم هاجر ، فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام ( 3 ) وتألم لغيبة ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ( 4 ) . قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته : كان مع عمر لما قدم الجابية ، وجعله على المهاجرين . وقال غيره : كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد . الصلت بن دينار : عن أبي نضرة ، عن جابر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 370 ، والطبراني ( 191 ) ، وهو في " الإصابة " 5 / 232 . ( 2 ) انظر " تاريخ الطبري " 2 / 317 . ( 3 ) قال ابن سعد في " الطبقات " 3 / 1 / 154 : لما تحين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصول عير قريش من الشام ، بعث طلحة بن عبيد الله ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قبل خروجه من المدينة بعشر ليال ، يتحسسان خبر العير ، فخرجا حتى بلغا الحوراء . فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهما العير ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الخبر ، قبل رجوع طلحة وسعيد إليه . . . " والمؤلف سيذكر ذلك ص 136 فانظره وانظر الطبري 2 / 478 ، و " الاستيعاب " 5 / 237 ، وابن هشام 1 / 683 ، و " المستدرك " للحاكم 3 / 369 . ( 4 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 368 ، والطبراني في " الكبير " ( 189 ) من طريق ، ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، قال : طلحة بن عبيد الله بن عثمان ، بن عمرو ، بن كعب ، بن سعد ، بن تيم ، بن مرة ، كان بالشام فقدم ، وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فضرب له سهمه . قال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك . وهو على إرساله ضعيف لضعف ابن لهيعة . وأخرجه الحاكم أيضا من طريق موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري . . . وانظر ما سبقه .